تسجيل الدخول

​​​​​​​

نبذة تاريخية​ عن الديوان وتطور مهامه

لعل أبسط ما يمكن أن يوصف به تاريخ الرقابة المالية في المملكة العربية السعودية هو أنه قديم قدم الدولة نفسها إذا كان مفهوم الرقابة المالية حاضراً مع ميلاد التنظيمات الأساسية ، والتكوين الإداري للمملكة . لذا فقد ارتبط تطور الديوان مع مراحل تطور الدولة ، ويمكن تتبع تطور ديوان المراقبة العامة ، من خلال المراحل الخمس الآتية :​

  • المرحلة الأولى : مرحلة التأسيس من عام 1344ه‍ إلى 1373هـ .
    تبدأ هذه المرحلة بتاريخ تأسيس المملكة العربية السعودية عام 1344ه‍ ، وتستمر حتى تأسيس مجلس الوزراء عام 1373ه‍ .
  • المرحلة الثانية : مرحلة التنظيم من عام 1373ه‍ إلى 1395هـ‍ ‍.
    تبدأ هذه المرحلة مع تأسيس أول مجلس للوزراء في عهد الملك سعود بن عبدالعزيز آل سعود ، وحتى التعديل الوزاري الشامل عام 1395ه‍ ، وتتميز هذه الفترة بإحلال النظام الإداري الموحد محل النظام الإداري المعتمد بتعدد أقاليم الدولة ، وتعتبر هذه المرحلة من المراحل المهمة في مسيرة تطور ديوان المراقبة العامة ، حيث انتقلت تبعية الديوان من وزارة المالية إلى مجلس الوزراء ، الذي أصبح الديوان أحد شعبه ، وتغير مسماه إلى شعبة مراقبة حسابات الدولة ، كما أصبح الديوان في مرحلة لاحقه جهازاً مستقلاً مرجعه خادم الحرمين الشريفين (رئيس مجلس الوزراء) .
  • المرحلة الثالثة : مرحلة التطور الإداري .
    بعد وفاة الملك فيصل بن عبدالعزيز وتولي الملك خالد بن عبدالعزيز مقاليد الحكم عام 1395ه‍ ، جرى تغيير وزاري شامل أرتفع بموجبه عدد الوزارات من (14) إلى (20) وزارة .
    وتعتبر هذه الفترة بداية لمرحلة جديدة عاشتها البلاد ، ركيزتها التنمية الإدارية والتطوير التنظيمي ، ولم يقتصر التطور في هذه المرحلة على زيادة عدد الوزارات فحسب وإنما شمل مجالات وقطاعات أخرى .
    وصدرت خلال هذه المرحلة لائحة رقابة الديوان على المؤسسات الخاصة والشركات التي تساهم الدولة في رأس مالها أو تضمن لها حداً أدنى من الأرباح بموجب قرار مجلس الوزراء رقم 390 وتاريخ  18 / 4 / 1398 هـ.
  • المرحلة الرابعة : مرحلة النضج .  
    بدأت هذه المرحلة بتولي الملك فهد بن عبدالعزيز مقاليد الحكم في عام 1402ه‍ ،واستمر حتى بداية عقد الملك عبدالله بن عبدالعزيز عام 1426ه‍ .
    ومن أبرز ملامح التطور في هذه المرحلة استمرار تدريب عدد من موظفي الديوان على تدقيق الحاسب الآلي على رأس العمل وابتعاث عدد من المراجعين للالتحاق بدورات تأهيلية متقدمة في هذا المجال إضافة إلى إقامة دورات داخلية في الديوان تقدم عن طريق خبراء في هذا المجال .
    ونظراً لما لاحظه الديوان من عدم مواكبة تنظيمه الإداري لتطلعاته في تحسين الأداء  فقد أعد بالتعاون مع معهد الإدارة العامة دراسة لإعادة تنظيم الديوان وإعداد هيكل تنظيمي جديد ، وصدر الأمر السامي الكريم رقم 7/507/م وتاريخ 28/3/1406ه‍  بالموافقة على إعادة تنظيم الديوان على أسس ومفاهيم حديثة تلبي متطلبات تطوير العمل  حيث تم إحداث قطاع يختص بأعمال الرقابة على الأداء للتثبت من استخدام الجهات المشمولة بالرقابة لمواردها بكفاءة وبطريقة اقتصادية ، والتحقق من نجاح تلك الجهات في تحقيق الأهداف المرسومة لها . 
  • المرحلة الخامسة : مرحلة الإصلاح والتطوير الشامل .
    وتبدأ هذه المرحلة بتولي خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود مقاليد الحكم في المملكة في 26/6/1426ه‍.
    ولعل من أبرز معالم التطوير التي شهدها الديوان في هذه المرحلة هي إقامة ندوة سنوية للديوان منذ عام 1424ه‍ بمسمى "سبل تعزيز التعاون لتحقيق أهداف المراجعة الشاملة والرقابة على الأداء" إضافة للتفاعل النشط مع البيئة الخارجية والمساهمة الفاعلة من خلال المنظمات الدولية والإقليمية للأجهزة العليا للرقابة المالية والمحاسبة في تطوير مهنة المراجعة ورقابة الأداء .
    كما تم خلال هذه المرحلة تحديث قواعد التدقيق الشامل وتغيير مسماها إلى معايير المراجعة الحكومية ، إضافة إلى تحديث وإعداد العديد من أدلة المراجعة وفقاً لأحدث الممارسات الفنية والمهنية في حقول المراجعة والتدقيق ورقابة الأداء ، وكذلك إنشاء إدارة عامة متخصصة لمراجعة العقود الحكومية وإدارة للمراجعة الداخلية ، وإحداث وظائف نواب لمدراء العموم في إدارات المراجعة الرئيسية ، فضلاً عن افتتاح ستة فروع جديد للديوان في عدد من مناطق المملكة ، ليرتفع بذلك عدد فروع الديوان من أربعة فروع عام 1424ه‍ إلى أثنى عشر فرعاً